عزيزة فوال بابتي

23

المعجم المفصل في النحو العربي

همزة متحرّكة ، فيجوز أن تنقل حركتها إلى السّاكن قبلها كهمزة القطع في قولك : « من أبوك » والأصل : « من أبوك » ومنع ذلك النقل البصريّون لأن نقل همزة القطع لا يمنع من أنها تثبت عند الوصل ، ولا يجيزون نقل همزة الوصل ، لأن نقل حركة معدومة غير جائز ، ولو أجيز نقلها لجاز إثباتها في الوصل ، فنقول : « قام ألرّجل » وهذا غير وارد ، وردّوا على الكوفيين في قراءتهم « مريبن الذي » ليس السّبب فيها نقل حركة همزة الوصل في « الذي » وإنّما كانت الحركة منعا لالتقاء ساكنين . وأمّا فتحة ، « ميم » « الرحيم » في من قرأ قوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فعلى أنه نعت مقطوع على النّصب أي : مفعول به لفعل محذوف تقديره « أعني » وما ذلك إلا بعد أن تكرّرت النّعوت فأتبع الأوّل وقطع الثاني على النّصب كما يجوز قطعه على الرّفع باعتباره خبرا لمبتدأ محذوف ، وأما قراءة أبي جعفر قوله تعالى وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا * فضعيفة جدا باعتبار القياس وذلك لأسباب ثلاثة . 1 - يجوز نقل حركة همزة الوصل إلى السّاكن قبلها وليس قبل همزة « اسجدوا » ساكن بدليل كون « الملائكة » اسم مجرور « باللّام » وعلامة جرّه الكسرة الظّاهرة . 2 - لا يجوز نقل حركة همزة الوصل إلى المتحرّك قبلها وكلمة « الملائكة » مجرورة . 3 - ضمّت آخر كلمة « الملائكة » اتباعا لضمّة همزة الوصل التّابعة « لجيم » الفعل « اسجدوا » . اجتماع همزتين : إذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة وكانت ثانيتهما ساكنة تقلب الثّانية حرفا يجانس الأولى ، فإذا كانت الهمزة الأولى مفتوحة تقلب الثانية ألفا مثل : « آمن » والأصل أأمن ، وإذا كانت الأولى مضمومة تقلب الثّانية « واوا » مثل : « أومن » والأصل : « أؤمن » ، وإذا كانت الأولى مكسورة تقلب الثّانية « ياء » فتقول : « إيمان » والأصل « إئمان » أمّا إذا كانت الأولى ساكنة والثّانية متحرّكة أدغمتا إذا كانتا في موضع العين : مثل : « رأّس وسأّل » ، ولا إدغام في مثل : « لم يقرأ أخوك درسه » فالهمزة الأولى ساكنة في آخر كلمة « يقرأ » والثانية متحركة في أوّل كلمة « أخوك » لأنّ الهمزتين ليستا في كلمة واحدة ، وإن كانت الهمزتان متحرّكتين ، تقلب الثّانية منهما « واوا » سواء أكانت الأولى مفتوحة أو مضمومة مثل : « أنت أومّ منه » والأصل : أأمّ منه ، أي : أحسن إمامة ، ومثل ؛ « أويدم » تصغير « آدم » ، والأصل » : « أأيدم » وإن كانتا متحرّكتين فتقلب الثّانية « ياء » إذا كانت مكسورة والأولى مفتوحة ، أو مكسورة ، أو مضمومة مثل : « أيمّة » وبتحقيق الثّانية فتقول : « أئمّة » ، ومثل : « أين » والأصل : « أونن » مضارع « أأننته » أي : جعلته « يئن » . حيث نقلت حركة « النون » الأولى من الفعل أؤنن أي الكسرة : إلى الهمزة السّاكنة قبلها فتقول : « أءنن » فاجتمع نونان الأول منهما ساكن والثاني متحرّك فيدغمان ثم تخفف الهمزة الثّانية المكسورة بقلبها « ياء » فتقول : « أينّ » . وإذا تحرّكتا وكانت الثّانية مضمومة تقلب « واوا » سواء أكانت الأولى مفتوحة ، أو مضمومة ، أو مكسورة مثل : « أوب » جمع « أبّ » وهو المرعى والأصل « أأبب » فتنقل ضمة « الباء » الأولى إلى الهمزة السّاكنة الثانية قبلها فتلفظ : « أأبب » ثم يدغم المثلان السّاكن أولهما فتصير أأبّ ثم تبدل الهمزة المضمومة إلى حرف من جنس حركتها فتصير : « أوبّ » . وإذا كانت الثانية مضمومة والأولى مفتوحة في